السيد عباس علي الموسوي
157
شرح نهج البلاغة
67 - ومن كتاب له عليه السلام إلى قثم بن العباس ، وهو عامله على مكة أمّا بعد ، فأقم للنّاس الحجّ ، وذكّرهم بأيّام اللّه ، واجلس لهم العصرين ، فأفت المستفتي ، وعلّم الجاهل ، وذاكر العالم . ولا يكن لك إلى النّاس سفير إلّا لسانك ، ولا حاجب إلّا وجهك . ولا تحجبنّ ذا حاجة عن لقائك بها ، فإنّها إن ذيدت عن أبوابك في أوّل وردها لم تحمد فيما بعد على قضائها . وانظر إلى ما اجتمع عندك من مال اللّه فاصرفه إلى من قبلك من ذوي العيال والمجاعة ، مصيبا به مواضع الفاقة والخلّات ، وما فضل عن ذلك فاحمله إلينا لنقسمه فيمن قبلنا . ومر أهل مكّة ألّا يأخذوا من ساكن أجرا ، فإنّ اللّه سبحانه يقول : سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ فالعاكف : المقيم به ، والبادي : الّذي يحجّ إليه من غير أهله . وفّقنا اللّه وإيّاكم لمحابهّ ، والسَّلام . اللغة 1 - أيام اللّه : أيام الانتقام من الماضين . 2 - العصرين : الغداة والعشي . 3 - أفتى فلانا في : أبان له الحكم فيها وأخرج له فيها الفتوى . المسألة